لا بد من نصر إلهي إذاً .. لينتصر الرسول على الطاغية

مارس 6, 2011

 

omar almokhtar

 

– ألا ترى جيداً ؟؟ .. انظر بتمعن ، هذه نقود قيصر روما مصكوكة في ليبيا .
– لا بأس .. إن بحثتَ تحت رمال صحرائنا .. ستجد نقوداً فينيقية وكنعانية وبيزنطية ، مدفونة تحت الرمال .. تحت أقدام الثوار …

 

آثرتُ أن أتابع فيلم “lion of the desert “ عمر المختار للمرة الثالثة خلال هذه الأيام التي تشهد اضطرابات وثورة شعبية في ليبيا بشكل خاص وفي عدة بقاع من العالم العربي على وجه العموم ، ولفتَ نظري _ كما لفت نظر جميع من شاهد الفيلم _ كيفَ أن عدوّ عمر المختار الجنرال غرازياني يحترم عدوه ويضرب له التحية العسكرية إجلالاً لثباته طيلة عشرين سنة حارب فيها المستعمر ، وانتصر بدمه على سطوة السيف ..
في كل مرة أشاهد فيها الفيلم هذه الأيام تراودني فكرة مجنونة لا تمت للمنطق بصلة :
ماذا لو بُعثَ عمر المختار من جديد هذه الأيام ؟ هل سيتنازل سيادة العقيد العتيد عن منصبه لصالح المختار ؟ هل سيعطيه شرعية الحكم في بلاد بذل لها روحه رخيصة واعترف فيه العدو قبل الصديق .. سيؤيد الشعب الليبي عمر المختار وسيرشحونه لحكم البلاد والعباد فهو الرمز وهو البطل الأول ، وسيصاب سيادة العقيد بالحرج ..
هل سينفذ سيادة العقيد قانون ما قبل الثورة على عمر المختار وهل سيعيد إعدامه بتهمة الخيانة العظمى على مرأى ومسمع من الجميع ؟ فهو يطالب بتغيير النظام عبر وسائل خارجة عما نص عليه الدستور الأخضر المقدس ..
هل سيعتبره رجلاً من تنظيم القاعدة نظراً لأنه يربي لحية بيضاء رأت ما رأت ؟
هل سيعتبر سيادة العقيد ثورته التي استولى فيها على الحكم أكثر شرعية من ثورة المختار ضد إيطاليا ؟ وهل سيستورد له غرازياني جديد ليحاربه ؟ هل سيتهمه بتعاطي حبوب الهلوسة ويتهمه بمتابعة قناة الجزيرة المغرضة ؟

لن يتوقف الأمر على مجاهد كعمر المختار ..
كذلك الأمر لو بُعث غيفارا .. سينفى خارج الأرجنتين وكوبا ، وسيتهم بخيانة القضية بمحاولة هدم أهداف الثورة والقضاء على مكتسباتها .
لو بُعثَ لينين في عهد الاشتراكية الحديثة ، سيُتهم بأنه رأسمالي إمبريالي حاقد ، وستقطّع أوصاله وتنشر في أطراف البلاد .
حتّى لو بعث رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ، أو لو بعث عيسى ابن مريم روح الله ، ولو بُعث موسى كليم الله لن يجدوا حاكماً طاغية يعطيهم المشروعية وسيعتبرون متمردين على الله في نظر الطاغية ..

أقرأ باقي الموضوع »

Advertisements

سيادة العقيد

مارس 2, 2011

عقيد

 

 

كنا نلمُّ رياحَنَا ونصيغها لحنا سماويَّاً

يجيء لنا بِسِلْمِ حمامةٍ بيضاءَ كُلَّ شُرُوقِ شَمْسٍ

مِنْ هُنا بدأ الإله نَشِيدنا

من قمحنا

من صوتنا .. من رُمحنِا

من حُمْرَةِ التاريخِ تعلو خَدَّنا

كنا ومازلنا ننامُ على ضفافِ الطُهرِ

حتى جاءنا ذاك ” العقيد ” وباعنا

في سُوقِ نخّاسِ العبيدِ

عَبيدَ حُلْمٍ آفِلٍ

وقضىْ لنا منْ أمرهِ الملكيِّ حفنةَ مِقصلاتٍ

والرّصَاصَ هَدِيّةً

والموتُ كانَ بِشَارةً تُهْدَىْ لنا

وجُنُودهُ السودُ الوجوهِ تكرّمُوا بِعِقَابنا

وتكفّلوا بنسائنا .. أطفالنِا .. عنواننِا

أشجارِ غابتنا البتولِ

حقولنِا .. حتى قبور جدودنا

كل الأقانيم التي عشنا لها .. عشنا بها

كتبوا وصيّةَ إرثِها

وتقاسموا ما بينهم أرواحَنا

تركوا لنا أرواقَ نعيِ رجالِنا

وسجونَنا .. وجوازَ هجرتنا

وثقباً ضيقاً بجدار عزلتهم لنا

كي نتركَ التاريخَ خَلْفَ ظهورِنا

ونعودَ بدواً رُحَّلاً

لا أرضَ تبلعُنا ولا مِنْ نخلةٍ ترميْ لنا مِنْ رحمِها رُطَباً

يُبللُ جَوفَنا

أقرأ باقي الموضوع »

سقط الناظم .. وبقي النظام

فبراير 14, 2011

egypt1-4d5732362da66

منذ 25 يناير مطلع هذا العام ، بدأت في مصر التحركات الشعبية المرافقة لعيد الشرطة، واتخذت هذه التحركات من الشاب خالد سعيد الذي عذب حتى الموت في أحد أقسام الشرطة رمزاً لها .
آثرتُ الصمت وعدم التعليق سلباً أو إيجاباً على هذا التحرك ، وحين كنت أضطر لإبداء رأي أمام أحد المتفائلين كنت أتبنى فكرة أن هذه التحركات لن تنتهي بما انتهت ثورة تونس من نتائج ، وأقصى ما يمكن الطموح إليه هو إقالة حكومة نظيف، إذ ان الوضع يختلف هنا ، فلدى مصر ما لديها من التحالفات والتأييد الدولي والرضى الأمريكي الإسرائيلي ، حتى أنها تُعد أكبر داعم للمشروع الصهيوني في المنطقة مادياً وسياسياً وأمنياً .
وبعد أول خطاب ظهر فيه الرئيس حسني مبارك أيقنت أنني كنتُ مخطئاً، فها هي الخطوات تتوالى والأمور تسير وستفضي إلى نهاية حتمية ، فبدأت أحلم بالتغيير القادم إلى الشرق ، رفعتُ سقف الأمنيات .. حلمت … !
الشعار الأول الذي طُرح : “الشعب يريد إسقاط الرئيس” لقي صدى واسعاً عند الشعب وحشد الكثير من المؤيدين فارتفع منسوب السيل الشعبي حتى طغى على المليونين في غضون أقل من أسبوع ، تلى ذلك الخطاب الثاني الذي أعلن فيه الرئيس عدم نيته للترشح لدورة رئاسية قادمة ولمح لعدم توريث الكرسي أيضاً لابنه أو أحد أفراد أسرته .
وعت هذه الجماهير لفكرة أن مشكلتها لا تكمن في شخص الرئيس فحسب ، بل في السياسات التي اعتمدها كمنهج عمل وأسلوب قيادة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وفكرياً . فتغير الشعار ليغدو : “ الشعب يريد إسقاط النظام “ .وهنا مربط الفرس

حين ارتفع سقف المطالب لإسقاط نظام حكم تعاظمت الأماني وبدأت فكرة الثورة تتجسد في هذه الجموع ، فتغيير النظام يعني حكماً تغيير السياسات المتبعة في التعاطي مع الشؤون الداخلية والخارجية ، يأتي على رأس هذه الشؤون : الظروف المعيشية للمواطن اقتصادياً، والسياسة المتبعة في التعاطي مع إسرائيل من دولة صديقة للحكم إلى دولة عدوة للشعب ، وصلت الأماني لغاية إنزال العلم العاهر لإسرائيل من سماء القاهرة وترك سياسة الاعتدال التي لم تجلب للمنطقة إلا نظريات تُفصل على مقاس سيادة الرئيس مبارك ومن شابهه .
على الرغم من أن التحركات الشعبية لم تتكلم في هذا الأمر بشكل صريح ، إلا أن فكرة الثورة ستحمل حتماً هذه المعطيات ، ولا يجب أن نثقل كاهل الثورة بالأمنيات دفعة واحدة لئلاً تتعب وتخرج عن سياق المنطق .
عمر سليمان والبرادعي ومبارك يشتركون جميعاً بنسب متفاوتة في الولاء لإسرائيل ، وكانت تثير غضبي الأخبار التي تفيد برضى الشارع المصري عن شخصية كعمر سليمان لقيادة مصر ، إلا أن سير الأمور أفضى بحكم الشعب عليه أيضاً بالرحيل وهذا أمر قرّب فكرة الثورة من التحقق في هذه الجموع الغفيرة .

أقرأ باقي الموضوع »

عند نقطة الـ لا وجود

فبراير 10, 2011

light

* بين أشباح الوجوه أمعنتُ النظر، منتظراً لمحة ما تأتي من حيث لا يعلمون ، لم أجد إلا وجهي يتقافز ساخراً بي ..
أرهفتُ السمع ، علّي ألتقط نوتة عهدتها أذنيّ ، فلم أسمع إلا صدى صوتي يرتدّ عائداً من جدران الآذان ” المصغية”..
اعتكفتُ في محراب خصوصية ذاتي بعيداً عن من يتنفّسون ،
فلم تتسع لي ، كانوا هناك ! ، بانتظاري …

* الفكرة وأختها ، الهاجس ونظيره ، الوقت وعقاربه ..
ثنائيات كثيرة تنازعتني ، تحاول كل مفردة أن تحتلّني ، أن تستخلصني “صافياً” لها وحدها .
لمَ العجب ؟ ، ألسنا مفردات نبحث عن متممات ثنائياتنا لنستخلص السعادة “صافية” ؟ ، نلوم عبثَ الثنائيات بنا ولا ننظر لأنفسنا ،
ألسنا مفردات عصيّة على القواميس ؟ .

* ليستِ الشمس من يعطي أجسادنا ألوانها ..
اللون حقيقة راسخة نستطيع أن نراه إن عرّته الشمس وأزالت عنه البراقع
اختبأتُ عَقداً بعيداً عن وجهها ، وحينَ باشرتُها نظرتُ إليّ ، فوجدتني قد تغيّر لوني . ما الذي حدث للنظريّة ؟ .
لا تستطيع الشمس أن تعطي أجسادنا ألوانها ..
لكنها تستطيع أن تسلبها منها .

أقرأ باقي الموضوع »

جلّد هويتك

يناير 24, 2011

 

55550001

تحدث الأمور و تتصاعد بشكل فوضوي حين أستيقظ متأخراً “ كالعادة “ عن العمل ، نزلت سريعاً على الدرج وأنا ألبس الجاكيت، أقفز على الدرج، وصلت إلى السيارة، أدرت المحرك ومشيت فوراً.

عليّ أن آخذ رامي من بيته في الطريق إلى الشركة ، بيته يأتي مباشرة بعد منعطف خفيف يخفي جزءاً من الشارع وهو مكان مثالي للاصطياد .
قطعت هذا المنعطف وفوجئت بسيارة شرطة مرور و4 عناصر شرطة ينظرون بتمعن إلى كل السيارات التي تقطعه وبعض السيارات تقف على يمين الطريق ، انتبهت أني نسيت وضع حزام الأمان، بثوان “هل أضعه الأن ، هو يراني .. لا .. لا ..” أشّر لي الشرطي بيده لأقف بجانب الطريق .

– أوراقك .
– صباح الخير ، ما صرلي زمان ماشي هلأ طلعت من البيت، “ أنبش بين النقود لأجد 200 ليرة “ .
– أوراقك .
– هلأ دبرها أنت التاني شو بدك بأوراقي ، خدلك 200 ليرة والسلام .
– “بحسرة” ما فيي .. معنا ضابط ، أوراقك .

أقرأ باقي الموضوع »

استيراد أبطال

نوفمبر 8, 2010

DC_COMICS

جرت العادة على أن يميل البشر للحلم والخيال هرباً من الضغوط والصعوبات التي يواجهونها ، فالشريحة الكبرى من أي مجتمع يقارب ويحاكي مجتمعنا هي الشريحة المسحوقة أو الآيلة للسحق ،فلا خيارات متاحة ولا حلول مرضية تساهم في تسهيل عملية “ المعيشة “ ومستلزماتها مادياً واجتماعياً وثقافياً ، بل إن من تضمهم هذه الشريحة باتوا قانعين بما استطاعوا أن يحصلوا ولا طموح أو أمل يلوح في الأفق .

أحلام اليقظة ، والخيالات الورديّة هي حبوب “مورفين” ربما تساعد على الهرب مؤقّتاً من واقع مفروض ، فمن لا يملك الزاد لا ضير في أن يحلم بمائدة منزلة من السماء بما لذّ وطاب ، ومن لا يملك المال فليقرأ حكايا علاء الدين والأميرة والجنّي ، ومن لا يملك القوة فليشاهد بضع حلقات من “غريندايزر ، ساسوكي ، … إلخ “، ومن لا يملك حرية القرار والخيار فليحمل صليبه وليتبعني ، أو ليقتني أيقونة تحمل صورة غيفارا أو لينين

ومن هنا تأتي ضرورة وجود البطل الخارق الذي لا يُقهر ، فوجوده حتمٌ لا بدّ منه لتعويض نقص في مفردات شخصياتنا وعَوَزٍ في عقولنا ، بل هو نافذة للانطلاق وتفريغ شحنات الحماسة والجسارة .

– فريق كرة قدم عالمي يملك من اللاعبين ما لا يصعب حصره عدداً ، ويصعب إحصاءه قيمةً ماليةً . هؤلاء شبان يملك الواحد منهم من المال ما لا تملكه خزينة دولة بما حوت . واحد من هؤلاء يمكن أن يتخذ بطلاً ، فلا مشكلة قسائم تدفئة لديه ولا غلاء في الطماطم يؤثر عليه ولا صعوبة في الزواج والـ “ مصاحبة “ تقف في وجهه .

– كتبتُ منذ فترة على صفحة “الفيسبوك” : مشكلتنا الرئيسية الاولى والأخيرة هي : أننا نبحث دائماً عن “ بـ طل “ ، وإن لم نجد ، ننصب واحداً خرافياً كما حدث ويحدث ، ثم نبدأ باستثمار وجوده بما يخدم غاياتنا ومشاريعنا .
وقصدتُ طبعاً فصل الباء عن “ طل “ في تلك الكلمة إشارةً إلى تلك الفتاة التي غدت حديث الجميع على كل المنابر، حيث أشيع خبر اعتقالها فتهافت الشباب من مختلف الجهات للشجب والاستنكار وحشد الآراء وتجييش الأقلام وإقامة حملات الدفاع .
لن أقول كلمة “جميع “ كي لا أقع في خطأ التعميم ، بل أقول : أغلب من تجيّش في هذه الحملات لا يعرف شيئاً عن الموضوع ولا يدرك حقيقة الأمر ، لكنه وجد الأصدقاء والمثقفين و” المتمثقفين “ قد اشتركوا في تلك “العراضة“ فقال : لمَ لا ، لن يكلفني الأمر أكثر من ضغطة زر وأصبح من حزب البطل .

أقرأ باقي الموضوع »

صحواً كنتَ أم مطراً

أكتوبر 5, 2010

RainyDayActivitiesForKids

بكل تناقضاتكَ
بعبثكَ ببعضٍ خجولٍ منّي ..
تسرق الزّفير المتأرجح صعوداً / هبوطاً في أروقة صدري ..
تستبقُ الكلمةُ تنهيدةً في أناي .. وأجلس مترقّبةً .. أيها ستنتصر ؟؟
أتنطلق كلمة شوقٍ عافتْ حبسها مني ؟
أم ستتهادى تنهيدةٌ تحكي بالصمتِ ما أعاني ..
أدمنتُكَ .. حياةً وطريقاً للتائبينَ إلى حبّك ..

” لمن صباي .. شال الحرير لمن ؟؟ .. ضفائري منذ أعوام أربيها ” ..*
كثيرةٌ هي أحلامي .. تمزمزها اليَقَظة على مَهَل .. وتعجنها بهالة وجودكَ أمامي
فتستنهض كل مسامة فيّ .. لتركضَ إليكَ أنتْ ..
يامن تلحّفتَ بالصمتِ والكبرياء ..
أعودُ إلى نفسي .. لتغدو خلاصة حلمي .. أن تبقى قليلاً .. هنا .
لم أكن ساديّة الميول يوماً .. لكنني .. أعشق هذا التهافتَ إليكَ ..
أعشقُ ألماً يعانقُ ظنّي .. حينَ تلملمُ حاجياتكَ أمامي مستعدّاً للغياب ..
لكَ أنا .. لدقائق وجودكَ القلائل .. أنا .. ولأصابع يديكَ خصلاتُ شعري ..

أقرأ باقي الموضوع »

شرف .. بلا شرف

سبتمبر 28, 2010

bitch

ضحكتُ حين خلصتُ إلى نتيجة أن المرأة “حسب القوانين “ المعمول بها في بلدنا : بلا شرف ، وأثارت ضحكتي الكثير من السيدات والفتيات واتهمنني بالأرعن غير المسؤول عن ألفاظه ، واللبقات منهن اكتفين بنعتي بـ : المتعصب المتطرف الأعمى ، ولم يدركن أني لم أجلب شيئاً من عندي ، فلو راجعنَ القوانين بشكل دقيق لوجدن أنهن في عين القانون : بلا شرف .

نقرأ بشكل شبه يومي عن جريمة قام بها “رجل ما” بداعي الشرف ، يسمعُ حديثاً عن إحدى “حريمه “ أو يرى تصرفاً شاذاً عن العادات والأعراف منها ، فيسنُّ السكين وينبري لذبحها على مرأى ومسمع أهالي الحي ، ويغسل العار الذي التصق به نتيجة فعلة تلك “ الحرمة “ .
ويبدأ بتلقي التهاني والمباركات من الجميع ، ثم يذهب برأس مرفوع إلى المخفر ليسلم نفسه وليحاكم بعد ذلك ببضعة أشهر سجناً ، وإن عانده الحظ ووكّل محام غير كفء فسيحاكم بسنتين أو ثلاث .

أما فيما لو عكسنا الأدوار وقامت امرأة ما بقتل أحد “الزلم” غضباً لشرفها ولكرامتها ، فسيحكم عليها بالموت وإن أسعفها الحظ وعطف عليها القاضي .. ستقضي ما تبقى من عمرها في السجن . لماذا ؟؟

لأن المرأة لا تغضب للشرف ، الرجل وحده هو الذي يثور للشرف ويغضب ، وهو فقط من يحق له أن يصاب بالعار أولاً ثم أن يغسل ذلك العار .

من هنا ، لاحت لي فكرة جميلة : أقترح على من يرفعون شعار :لا لجرائم الشرف . أن يستعيضوا عن هذا الشعار بشيء آخر وليقولوا :

أقرأ باقي الموضوع »

بعينين مغمضتين .. !

سبتمبر 18, 2010

images

منذ فترة طويلة لم أختبر حالة الأرق هذه ، آوي إلى الفراش أول الليل وأطمر رأسي وأشغله بفكرة وجوب النوم باكراً لعلي أستيقظ نشيطاً في الصباح فأمامي نهار حافل بالترهات ومناكفات العمل والأوراق والفواتير .
في الفراش ، أقضي الساعة الأولى بتحضير الأوراق وأنا مغمض العينين ، ثم تأتي الثانية لأبدأ مناوشاتي مع الموظفين وأنا مغمض العينين ، ثم الثالثة أقضيها في جدولة ديوني والمستحقات الشهرية وأنا مغمض العينين ، ثم الرابعة فالخامسة ….
وهاأنذا..  سمعتُ صوتَ ما تبقى من عصافير الحي بعد أن غادر معظمها نتيجة لتشييد أبنية كثيرة محاذية لبيتي ، وأحسستُ بحاجة للفافة تبغ بالمعنى الحرفي ، نهضتُ بعد طلوع الشمس بساعتين وأنا مغمض العينين ، ألوم فناجين القهوة المسائية على ما فعلتهُ بي ، وأستعد لنهار مضنٍ وشاق لن ينتهِ بلعبة طاولة زهر مع صديقي الآتي مؤخراً إلى دمشق ، ولن ينتهِ أيضاً بمتابعة مباراة بكرة القدم ، لن ينته بإلقاء تحية المساء على تلك الصبية الفاتنة كما اقتضت الأعراف والتقاليد ، بل سينتهي وأنا مغمض العينين .
كما كانتِ الداء _ فناجين القهوة _ ربما أجد فيها الدواء .
ها هي سحبات البخار تنذر بحرارة القهوة ، علبة السجائر لم يتبق فيها سوى واحدة يتيمة أخشى أن أحرقها دون إحساس بطعم .
حضرَ صباح آخر ووجدني حيث أنا ، الكرسي هو الكرسي ، الشباك نصف المفتوح هو الشباك ، ركوة القهوة هي هي ، والأفكار الهجينة هي هي ، تُرى هل سيكون نهاراً جيداً ؟ ، أم أنني سأعود _ ككل يوم _ أجرجر خلف رأسي ألف هاجس حول العمل وما جرى في العمل ، ليتني تزوجتُ قبل سنوات هه ، فلربما استطاعت هذه التركيبة الغريبة التي يسمونها أنثى _ بكل ما تحمله من رقة وعذوبة إن جاز التعبير _ أن تجعلني أنامُ واقفاً ولن يتطلب الامر سوى مفاتحتي بحديث “ بيهز البدن “ ، لا “دخيلك” .. ربما لو كنتُ متزوجاً ،لن أحظى بساعة نوم حتى بعد نهاية وقت العمل .

أقرأ باقي الموضوع »

رؤوس أحلام

أغسطس 10, 2010

 

imagination-1

 

هي تميمة أهابَ وصولَها لحن رصين
جلَسَتْ ثكلى على حافة الرواية
وانتظرَتْ مَرصوداً وشيكَ البوح .
وما أن استشعرَ حلولها ..
حتى فُسِخَ السحر ..

أيقونة ليلكيّة الحواف
تفتقت عنها لحظة الحسمِ .. فحانت
استَبَقَتِ الحلمَ إلى باب الحقيقة ..
فألفيا الغياب لدى الباب ..
هذا وقد كان قميص الحلمِ قُدَّ من دبر .

جرّب البحر أن يتجلى جَسَداً
فمنحتهُ السماء بركة اللون الأزرق .
جربت أمنيةٌ أن تتجلى روحاً
فمنحتها السماء لعنة الحلول .
ففقدتْ لونَها القرمزي .