أرشيف ‘حالة شِعر’ التصنيف

اقتلوا مجنون ليلى

سبتمبر 29, 2009

قد رسمتُ الدرب للعاصين مثلي

نحو نهدٍ من رخامٍ ، لم أبالي

إنني مهديّكم للعشق قوموا

واشربوا كأسي نبيذاً من خيالِ

قدموا للرب قرباناً بإسمي

ربما نلتم بقربانٍ وصالي

واذبحوني واحرقوا ما زادَ مني

كللوا بالإفكِ ساحاتِ النزالِ

ثم قولوا : ساحرٌ ، أو شاعرٌ نا ..

دى بكفرٍ ، واقتلوا صوتَ الجمالِ

لا أرى مجنونَ ليلى غير هاوٍ

لم يمسّ المجد يوماً للأعالي

يا بني أمي لَقلبٌ عاشقٌ أغـ

لى من الدرِّ المسجّى في السلالِ تابع القراءة

أغنية لن تنتهي ..

يوليو 22, 2009

unchainedmelody

قالت أحبّكَ وانثنت طرباً
وشاحتْ بالكلامِ نواظري
وتوسّدتْ منّي فؤاديَ
مرحباً ..
بالليل يسكبُ قطرَ آنيةِ الخيال بخاطري
بالصبحِ وجهاً كالحقيقةِ أبيضاً ..
بالموتِ حبّاً في حضورِ قصيدتي ..

.

.

قالت أحبّكَ
جدولاً يرنو إلى شرفاتِ بحرٍ أهوجِ الخطواتِ
لا تطلقْ يداً نحوي
فإني قد أغيبُ ..
وقد أكونُ ..
وقد أضيعُ هنا ..
فلا تستعجلِ الخطوَ الحثيثَ إلى بقايا الحلْمِ
لا تكتبْ نهايةَ حبّنا أسطورةً
هي لحظةٌ آنيّةٌ .. وكفى .
فلا تذرِ الوجودَ لتعتلي صهواتِ ظلٍّ عابثٍ بالصحوِ
واملأ ذاتكَ الدنيا بدنيا قد أتتكَ وشيكةً ..
لا تطلبِ الخُلدَ المسجّى في كتابٍ أغبرٍ ..
واقبَلْ بصوتِ أنوثتي فرداً يضمُّ مفاتني ..
أمثالنا .. لا حبّ بينهما ليبقى ..
بل طريقُ الشوكِ مزروعٌ بأعيننا مدىً ..
فخطيئةٌ أن نرتدي حلماً لنصبحَ عِبْرةً ..
أو عَبرةً ..
وخطيئةٌ أن نعشقَ اللَهَفَ الأخيرَ وشوقنا ..
وخطيئةٌ حتى تخطّي يومنا ..
هذا مصير الحبّ بين اثنين في وطنٍ بلا وطنٍ ..
كمنفى… !
إننيْ أدعوكَ باسم الحبّ أن تنسى حكايتنا ..
وتنسى مَن أنا …
فأنا أحبكَ ؟ .. ربما
لكنني أخشى الحياةَ ..
فإنها أرجوحةٌ تعلو وتهبطُ فجأةً ..
أخشى علينا من جحيمِ جنوننا ..

. تابع القراءة

ثلاثية فن الانتظار

يونيو 5, 2009

darwish

تختلف مواضع الانتظار في أسطر الأدباء .. وتختلف دوافعه
عادة ما يخلق الكاتب حالة يغلف روحه بها ويكتب مخاطباً إياها .. أو مخاطباً الناس
وربما يعيش هذه الحالة فعلاً وتلقي بظلالها عليه .. فيبدع في وصفها ووصف نفسيته من خلالها
والانتظار يترك أثراً من ألم و شوق أو لهفة في القلب تحفز الأقلام والعقول ..

لدرويش طقوس في الانتظار لا تليق إلا بشاعر يرى ما ليس يُرى ..

تتصاعد موجاتُ النَفَسِ في صدره ويزدادُ قلمه شبقاً للوصول رويداً ، فيستقر قليلاً ليبدأ بتفنيد لحظات الانتظار وينثرها على طرقٍ ثلاث .

الخطوة الأولى :

درس من كاماسوطرا ..

يعدُّ الشاعر المكان والزمان لاستقبالها ، يرتّب طاولة الانتظار ، يحيك بالشؤون الصغيرة حيثيات المكان بتهادٍ وسلاسة ، يخلق جواً من الرومانسية البسيطة التي تليق بمعشوقة تنتظر أن تتوّج ملكة على أرضِ الاشتياق .

يقول :

بكأس الشراب المرصّع باللازرود انتظرها،
على بركة الماء حول المساء وزهر الكولونيا انتظرها،
بصبر الحصان المعدّ لمنحدرات الجبال انتظرها،
بسبع وسائد محشوة بالسحاب الخفيف انتظرها،
بنار البخور النسائي ملء المكان انتظرها،
برائحة الصندل الذكرية حول ظهور الخيول انتظرها،

تابع القراءة

جنون العَظمَة وفلسفة الأنا

أبريل 15, 2009

bookgate

تُطلَق صفة جنون العظمة والغرور على كثير ممكن يدخلون معترك الأدب والأدبيات ، فيبالغ الأديب في مديح ذاته وفخره بنفسه أولاً ، ثم بقبيلته ، بشعره ، بوجوده .ويفيدهُ في ذلك مقولة أن : أجمل الشعر أكذبه ..
فيستفيض في وصفِ كيف يرى نفسه وكيف يطمح لأن يراه الآخرون .
وتتفاوت حالات جنون العظمة تبعاً لشخصية الكاتب أيضاً ، فتكون أحياناً برجاً يحاولُ إيصالَ مخيلتنا إليه يعتكفُ فيه ويبتعدُ قليلاً عمّن “دونَه” قاصداً إيصال فكرة ما من بعيد، وقد تكون أيضاً مساحة من مصارحة للذات واعترافاً لها ببعض ما فيها .
يصنّف الغرور أو إن أسميناه جنون العظمة والمفاخرة في الأدب تحت بند التوابل اللفظية ، كونها تضفي نكهة خاصة على القصيدة أو مقطع النثر  .
ولعل أكثر أنواع جنون العظمة انتشاراً بين الأدباء هو الفخر بالـ “أنا” وبالمَكانة ، حيث يعطي الأديب نفسه مَكانة قد يستحقها من وجهة نظر الكثيرين وينسبها إلى جُهدِه وقوته ولا يسمح لأحد أن يمُنّ عليه بها ، فهو جدير بها وقد نالها بشكل عصامي دون فضل من أحد ..
يقول نزار :


يشرفني أنّي ما قبلت وساماً من أحد
فإنّي الذي يَمنحُ الأوسمة ..
ولم أكُ بوقاً لأيّ نظام ..
فشعري فوق الممالك والأنظمة … تابع القراءة

هدباء نزار قباني .. تلتحق بأبيها

أبريل 9, 2009

آثر نيسان مرة أخرى إلا أن يزور نزار قباني بكآبة أخرى ..
قبل ذكرى وفاته بأسبوعين ، تغادر ابنته هدباء الحياة ..

WC074664

هي ابنة زهراء آقبيق زوجته الأولى ..
هي ابنته ورفيقة ايامه الأخيرة في عاصمة الضباب ..
شقيقة توفيق .. الذي سبقهما .. تابع القراءة

بين ريتا محمود درويش ومايا نزار قباني

مارس 17, 2009

qabbani mahmoud_darwish

لطالما كانت الأنوثة مصدر وحي الأديب ..
منها يبدأ مشوار قصيدته ويعرّج على تفاصيلها ..
يحاول رسم الصورة .. تلك التي تتجسد من خلال الشؤون الصغيرة
والحيثيات البسيطة التي تدوّن أنوثة الأنثى ..
ريتا محمود درويش : من ” شتاء ريتا الطويل ” .
مايا نزار قباني : من ” الركبة الملساء ” .
يبدأ درويش بتصوير الجو المحيط بريتا ..
يبدأ برسم معالم المكان ، ويصنف أنواع الشؤون التي رافقت أمسيته
فيقول : تابع القراءة

حضرة شعر صوفيّة

يناير 24, 2009

 

sofi

 

وبِعِشْقِـكِ أغْـدُو صُوفِيّـاً

أَضْنَـاهُ حُلُـوْلٌ بِالمَجْـدِ

وَتَمَاهَىْ فِيْ حَـالِ الحُـبِّ

وَتَمَادَىْ فَوقَ رُبَـىْ الوَجْـدِ

قَدْ أُصْبِـحُ يَوْمَـاً مَجْنُونـاً

وَأَبُـوْحُ بِأسْـرَارِ الرَّصْـدِ

وأُنَاجِـيْ نَجْمَـاً  عُلْـويّـاً

مَسْجُوْنَاً فِيْ جَـوْفِ البُعْـدِ

وأقُـوْمُ كَمَمْسُـوْسٍ وَهِـنٍ

وأَهِيْـمُ كَدَرْوِيْـشٍ وَحْـدِيْ

وَأَقولُ لِمَنْ عَذَلُـوْا عِشْقِـيْ

وَرَأوا مَا بُحْتُ وَمَا أُبْدِي  :

إِنِّيْ قَدْ هِمْتُ بِهَـا  وَسَبَـىْ

قَلْبِيْ وَجْهُ القَمَـرِ الـوَرْدِيْ

فَإِذَا مَا فَـاحَ شَـذَا مَوْتِـيْ

فَاصْطَفُّوا حَوْلَ مَدَىْ  لَحْدِيْ

لا تَـذْرِفُ أَعْيُنَكُـمْ دَمْعَـاً

سِيْـرُوا بِأَكَالِيْـلِ الــوَرْدِ

أَخْفُوا عَنْهَـا خَبَـريْ فَأَنَـا

لنْ أرضَ الدَّمْعَ عَلَى جَسَدِيْ

.

غزّة .. الموت يحيينا

يناير 3, 2009

 

gaza

للحب صوتٌ لا تنازعه طبولُ الحربِ
أو خوفُ الملاجئِ من زحامٍ يسرعُ الخطوَ الحثيث
ليمسكَ الدنيا .. ويحيا ..
ربما ليموت بعد غدٍ
لعلّه يستطيعُ الآن أن يروي لإبناءٍ ثمانيةٍ وصيّة إرثه :
إني نجوتُ منَ الردى بشظيّةٍ ..
ورُفعتُ نحو الربِّ للأبديّة الأخرى ..
هناكَ أرى من الفردوسِ سروَتنا ..
أرى بيتاً على تلٍّ تهدّم ..
أغنياتٍ من صدى آلامِنا ..
وأرى حديقتنا وشوكُ الحقدِ يقتلها ..
أرى حبلَ الغسيلِ يُحالُ مشنقةً على أعناقِ دباباتِ مِحنتنا ..
أرى فرساً نجت أيضاً .. كما ننجو ..
فقد ماتتْ لتصهلَ ها هنا :
الموتُ ينجينا ويرفع شأننا ..
الحبسُ ينجينا ويعلو صوتنا ..
الحبُّ وحدهُ قد يكونُ الحلُّ للمأساةِ فينا
لا تخافوا يا أشقّاء الهزيمةِ
إننا .. لن نرضَ أن تبكوا علينا ..
وفروا للخزي أدمعكم .. وناموا في بنوكِ العار ..
والنفط الثمينِ ..
فإننا لن نرضَ أن تبكوا علينا ..
واذهبوا ..
لمزابل التاريخ ..
للجدران تحميكم غداة تطل أشباحٌ لها وجه الحكايةِ ..
أو غداةَ يرددُ الأطفالُ أغنيةً
عن النصرِ الذي علّقتموه على بقايا ثوبكم ..
الموتُ ينجينا ..
إذاً ..
الموت يحيينا ..

*****

للحبِّ صوتٌ لا تنازعه طبول الحربِ
أو نزقُ السجينِ المرِّ للحريّة البيضاءِ
أو شفةٌ تردّد للإله صلاة خوفٍ ..
غِلُ طائرةٍ تدكُّ بيوتنا ..
أوراق نعوتنا على جدرانِنا وحصارنا ..
للحبِّ صوتٌ زلزلَ الأرض التي وُطِئتْ كما وطِئتْ كرامتنا..
فلا تستعجلوا ..
يومٌ تبقى .. ربما يومانِ لا تستعجلوا ..
فغداً نموتُ .. ولا يؤرقكم حفيف الجوع فينا ..
أو يعكر صفو خيبتكم دمٌ .
الموتُ ينجينا ..
إذاً
الموت يحيينا .

خلفَ المدى

نوفمبر 19, 2008

 

 

قالوا لنا :
هذا المدى طَوعٌ لكم ..
هذي الحياة أمامكمْ ..
سيروا على دربِ الجمالِ .. تزودوا ..
لا شيء ينقصكمْ هنا ..
فهنا الإلهُ رفيق كلِّ التائهين المتعبينَ الهاربينَ من الجحيمِ ..
هنا ملاذُ الميّتينَ ..
هنا طريقُ العائدين إلى سَكَناتِ أنفسهم ..
فلا تستعجلوا في مشيكمْ .. وتمتعوا

* * * * *

قالوا لنا :
إنّ السماء صغيرةٌ ..
أحلامكم رهنٌ بكم ..
والأرضُ منبتُها ومرتعها ومَدفنُها ..
لن يبلغ الحلم السماء ..
ولا السماء بآبهةْ ..
فابقوا على الأرض التي عشتم بها ..
ولتسجنوا أحلامكم فيها ..
هذا كلامُ الآلهةْ ..

* * * * *

سرنا كما قالوا ..
ولم تكنِ السماء صغيرةً ..
بل كانتِ الأرض التي غنوا لها …
مبتورة ..
مهجورة ..
ملعونة ..
لم نحظَ بعد المشي إلا بالتعب ..
هذي هي الأرض التي غنوا لها ..
هذا كلام إلههم ..
يا ربُّ إنا قد نسينا طُهرنا خلف المدى ..
يا ربُّ إن طريقنا تاهت بنا ..
يا ربُّ إن إلههم قد نال من أحلامنا ..
فاخلع علينا راحةً ..
وارأف بنا ..

Salvation .. Misery

نوفمبر 4, 2008

 

Salvation 

 

 

ليلةٌ تدّعي باطلاً نورَ وجه القمرْ
ثم تطوي مدىً من ظلامٍ
على شكلِ طيفِ الخَدَرْ
تتحرى لها ندفةً من بقايا كياني
وذاكرتي ..
وتعربد فيَّ سنيناً
وتأتي على ما تبقى لديَّ من الأمنياتِ
على قطعةٍ من جحيمِ جنوني
على ما تبقى لدينا هنا من مطرْ
تتحرى مكاناً سحيقاً من الليل لي
كي يكون ضريحاً يضمُّ رفاتي
ولا يترك القلب رهناً بحبٍّ عتيقٍ
يكون ضريحاً لروحي ..
ويأتي صباحٌ يخلّصني
من رحاب الردى
من براثن قبري ..
كمهديّنا المنتظرْ ..

 

Misery

 

salv

 

طويلةٌ ..
شقيّةٌ ..
ملعونةٌ ..
هي الليالي ساعةَ الميلاد في عمْري الشقيْ..
أعوادُ كبريتٍ ثلاثةٌ لديْ ..
“لا تشعلِ الأولى ” ينادي صوتُ قلبي خائفاً :
” لا تشعل الأولى وترتجي حنين دفءِ عودٍ عابثٍ ..
فالبرد حتمٌ راسخٌ ..
على شقيٍّ يرتضي الجنون ديناً كالنبيْ . “