والآن .. وبعد هذه الحرب الضروس التي استخدمت فيها كل الأسماء .. وكل الأرقام وكل الصفات المدنية والعسكرية .. من سيّد لشيخ لجنرال لبيك لمير لأستاذ لحكيم لدولة رئيس وفخامة رئيس وغبطة وآية وسماحة ومرجع .
قد أصبح الوقتُ مواتياً لغفوة صغيرة أو ربما لاستراحة محارب أتعبه عناء التدجيج والأدلجة ، غاب نهارٌ آخر وحان الموعد للحظة صمت … !
فليعد الشهيد الرفيق الرئيس رفيق إلى سريره مطمئناً ، فقد وصل النجلُ إلى سدة الحكم ، وليرتح معه عشرون شهيداً آخرين مشوا وراءه .
ولينم شهداء الجنوب ، مهما كان عددهم ، يكفيهم ما تكبّدوا أحياء وأموات ، فليعودوا إلى أرض الجنوب وترابه ، فقد تم الاطمئنان على السلاح وعلى المقاومة _ قدر الإمكان _ وأصبح بمقدورهم أن يرتاحوا ..
ولتهدأ فورة الشهيد بشير _ مع حفظ الألقاب والصفات المناسبة _ فقد أضحت زحلة في القلب وقد ازداد الشرخ الطائفي عمودياً وتحزّب الناس وعادت بيروت لتصبح شرقية وغربية ولو على الورق ، أصبح بمقدوره أن ينام الآن قرير العين هانيها .
تويني .. الذي لم يهدأ ولم يخفت صوته حتى بعد استشهاده .. اترك المايك سعادة النائب فقد غدت الأمورة حماها الله نائبة في البرلمان .. صحيح ربما تحتاج لبعض الوقت لتعرف عدد درجاته .. لكن لا باس .. كل شيء يبدأ صعباً ..
ولكمال بيك التحية .. آن له أن يستقرّ ايضاً على تلّة من تلال الشوف ، فالنجل المتحوّل استقر أيضاً وغدا صلة وصل تربط ما انفك وتعقد ما انحلّ . لربما نطلبُ منه أن يمون على ابنه ويترك في التلة مكان آخر لأناس طردواً منها .. ليرقدوا بجانبه .
وأيضاً .. أصبح الوقت مواتياً ليمسح الحكيم مبضعه ، ويرفعه عن أجساد شهداء آخرين فكرامي لم يعد موجوداً وفرنجية وعائلته انتصروا ، فليرفع مبضعه قليلاً وليضع سماعات ومدسّات الحكيم ، ليستمع ولينصت جيداً .
واقول لجورج حاوي .. ألم تتعب بعد ؟؟ ألم يصبك الإعياء مما شاهدتَ ، استشهدتَ ولم تسكتْ ؟؟ .. نم قليلاً فلعلّها أحسن وصفة سلمية في الوقت الراهن .
جميعهم شهداء ، تختلف طوائفهم وانتماءاتهم وميولهم وقضاياهم .. لكنّ اسمهم لا يتغيّر .. يبقى الجميع شهداء.. كلهم .. الأحياء والأموات .. شهداء .
ما رأيكم إخوتي الآن أن تتركوا الشهداء ليناموا ؟؟
يكفي ما فعلتم لتجرجروا منهم قدر المستطاع ولترفعوا قمصانهم صباح مساء في وجوهنا .. اتركوهم قليلاً .. “ حلّوا عن سماهم “ .
.
وحيات الـ ماتو الـ ماتو ..
وبعدن عم بيموتو كمان
وحيات الشهدا .. كل الشهدا ..
وحياتك .. وحيات عيونك ..
أنا زعلان ..
أنا زعلان ..
.
.
عندما يذهب الشهداء إلى النوم .. أصحو …
وأحرسهم من غواة الرثاء ..
وأقول لهم ..
تصبحون على وطن .
يونيو 29, 2009 عند 8:31 ص
لا أعلم , كيف يمتلك كل ما ذكرت هذه القدرات الخارقة في إستغلال الأمور
وقلب الطاولة في لحظات , من تراه معك غداً هو ضدك …
ليس لهم مبادئ أو خطوط عريضة , لديهم بقايا أطماع على حساب خبز الفقراء عندهم
التاريخ مدرسة كما يقولون , ومن يقع في الحفرة مرتين … , لا أظنهم أذكى من
ال … أبداً .
تدوينة موجعة , تحياتي لك
يونيو 29, 2009 عند 9:32 ص
بخصوص الرفيق بحسب آخر الأخبار المتداولة سيتم اعادة نبش جثته وتحنيطها
لإعادته إلى الحياة وإعادة قتله في حال تأزم الأوضاع في المستقبل والحاجة إلى رداء يلبسه البعض ليناموا قريري العين .
بالنسبة العشرون البقية فلا داعي لذكر القضايا الفرعية غير المهمة .
تدوينة تستحق إعادة القراءة لأكثر من مرة .
يونيو 29, 2009 عند 2:19 م
لم اصدم عندما رايتهم يتصافحون بكل قوة و يتبادلون الابتسامات
بس عن جد يحلوا عن سماهم و سمانا كمان
يونيو 29, 2009 عند 6:31 م
كنت ومازلت أقتنع بأن السياسة مستنقع نغوص فيه، يحضر إلى بالي هنا مقدار الشهداء الذين استشهدوا من أجل القضية الكبرى في الاتحاد السوفيتي والتي سحرت ملايين العالم في كل أرجاء المعمورة، والتي ذهب ضحيتها الملايين. وصنعت دولة عظمى على أشلائهم ومن ثم ماذا؟ بكل بساطة انهار البلد العملاق وذهب كل شئ أدراج الرياح هكذا بكل بساطة.
مايكون اليوم صحيحاً غداً يثبت العكس. ويجري تبادل الأدوار وتتغير المفاهيم والمبادئ.من كان بطلاً يصبح خائناً وبالعكس. ولا نعرف إلى أين المسير.
أفهم شيئاً واحداً فقط يكفينا من شهداء.
يوليو 3, 2009 عند 12:08 م
mn zaman :
سهلة جداً ، حسب قول واحد منهم : اكذب قدرما تستطيع ، فلا بد أن يعلق شيء ما في ذهن الناس .. يعملون على هذا الاساس ويجنّدون الدماء والشهداء .
غابريال :
أظن أن مفعول ” الميتة الاولى ” لم يبطل بعد .. فلنعطهم فرصه لييستغلوه بشكل كامل
ثم نطرح فكرتك المبتكرة عليهم .. ولا اظنهم يمانعون .
جفرا ..
طبيعي .. لأن أهم شيء ” الوحدة الوطنية ” التي ينادي بهال الجميع .
ونرى آثارها يومياً على الأرض .
وفاء :
بيقول زياد .. وعلى صوت فيروز :
اللي عم يحكو اليوم .. هو غير اللي ماتوا ..
المعتّر بكل الارض دايماً هو ذاتو .
أهلاً بك .
يوليو 3, 2009 عند 1:22 م
ورح يضلو هنن ذاتون طول مانحنا بنفس التفكير، والشعارات الوطنية يلي عم يتاجرو فيها وماعم تروح غير على هالمعترين يلي عم يصدقوا، حاجتنا بكفي شعارات،بدنا أوطان بشعارات جديدة ولا قلك بدون شعارات كمان بكون أحسن،خلي شغل أحسن. لك كل العالم عم يتطور ويحكي بالمستقبل الهند مثلاً يلي عندا مليون مشكلة ومية طائفة الطفران والمنتوف ولي عايف دينو بيحكي صار بالمستقبل، لأنن عم يفكروا مزبوط وحسوا هنن بالفرق وعم يشتغلوا صاروا بتفكير علمي.
ويمكن هاد هو السلاح الأقوى بهالزمن.ونحنا لسا قاعدين منسب بعض ومندبح بعض، ومنجتر آلامنا منغني ونبكي ومنقيم ذكرى تأبين ورا تأبين ومنحكي قصائد رثاء.شي بطقق يا.
اغسطس 18, 2009 عند 6:51 م
طوبى لفوضى البندقية.. ضيّعتْ وجه المُهاجم بالمُدافع.. خلف أقعة الغبار..
أوكلما قالو: النشيد سينتهي ابتدأ القصيدْ..، فطوبى لكلِ جريدةٍ في مهدها تتناسلُ الصحفُ الجنوسة..
فوق أثداء العواصم كي تفقِّسَ نشرة الأخبارِ للحزب الجديدْ..
والمجدُ للحبلى التي احتضنتْ شهيداً داخل الرحم الكفنْ.. روحان في جسد..
هوى باسم الدفاع عن الوطنْ..، والمجد للقبر الجماعيِّ الهوية..
ماتوا…
ونام الله جانبهم.. وأسلمَ عرشَهُ للبندقيةْ..