تمر في الحديث اليومي مع أغلب من نصادفهم بضع مقولات نضطر لأن نتوقف عندها ،
ونفكر فيها لثوانٍ حتى نكتشف لاحقاً بأن تلك المقولات قد خرجت من إطار الحكم والأمثال والجمل الوصفيّة الشهيرة ، وعولجت معالجة شعبية وأعيد صياغتها من جديد لتلائم الحالة .
أثناء إعادة الصياغة تلك .. يهرب المعنى ويبقى الشكل .. لكن تبقى تلك المقولات قادرة على تأدية وظيفتها :
- لدرجة لا تُذكر :
“اعذرني فقد تأخرت ، يا رجل السيارات تملأ الشارع ، اليوم الشوارع مزدحمة لدرجة لا تذكر !! .”
ربما أراد ذلك الصديق القول : أن الشوارع مزدحمة لدرجة لا توصف .. فجملة : ” لدرجة لا تذكر ” تستخدم لتقليل وتحجيم الأمور ، واستخدامها الصحيح يأتي في سياق : “وافق المجلس بشبه إجماع ، فقد واجه القرار اعتراضات لا تُذكر . “
لكن في النهاية ، حققت الجملة مبتغاها .
- حالة لا يرثَ لها :
” لم أستطع الرد البارحة على اتصالكَ ، فقد كنتُ في حالة لا يُرثَ لها ” .
والمعنى الذي أرادَ صاحب الجملة إيصاله : أنه كان في حالة صعبة ولديه مشكلة كبيرة . والحالة التي لا يُرثَ لها ، هي حالة طبيعية لا مشكلة فيها ، أما الحالة التي يُرثى لها هي الحالة الصعبة التي تستوجب الرثاء .
- من سابع المستحيلات :
” من سابع المستحيلات أن أقبل بهذه المهمة “.
لم أعرف طيلة حياتي سوى مستحيلات ثلاث ، الغول والعنقاء والخل الوفي .
فهل تتكرمون عليّ وتخبروني عن المستحيلات الثلاث التي تُضاف دائماً قبل جملة : ” من سابع المستحيلات … ” .
- حلقة مغلقة :
” لن نتوصل لنتيجة من خلال هذا النقاش ، فأنتَ تدور في حلقة مغلقة ” .
وهل تُسمى حلقة إذا لم تكن مغلقة ؟؟ .
ربما قصد من قال ذلك انني أدور في حلقة مفرغة .
- وصلى الله وبارك :
” أخي خده على جنب، اطرقه كفين وصلى الله وبارك، ما بدها كل هالقد أنت التاني”
” خدها على بيتك كونه فاضي يوم الجمعة ، اقعد معها ساعتين زمان و ……. وصلى الله وبارك “
فهمت ما تريد أن تقوله لي ،
لكن ما لم أفهمه هو : ” على شو صلى الله ؟؟ .. وعلى شو بارك ؟؟؟ “
- سبق السيف العزا :
” والله ما كنت بدي أغضب ولا أنفعل ، الموضوع مو محرز ، بس صار اللي صار ، سبق السيف العزا ” .
العزا ؟؟ ..
في إحدى المرات حاولتُ أن أفهم ” ليش العزا ؟؟ ، فدار الحوار التالي “
- أبو عمر ، والله بعرف أنو بيقولو : سبق السيف العذل مو العزا ، فمن وين جبتلي ياها هي : عزا ؟؟
- الله يهديك ، عذل مين ؟؟ ، سبق السيف العزا يا ابني يعني أنو الواحد بيسحب السيف وبيقتل القتيل وبعدين بينقام العزا على روح القتيل ، بحياتك شفت عزا قبل ما يكون في قتيل ؟؟ .
- أيوااا .. قلتلي . هلأ فهمت !! .
- وأخيراً : مُكرهٌ أخاكَ لا بطل :
أما هذه فمن الأخطاء التي نقع فيها جميعنا .. والأصح : مكرهٌ أخوكَ لا بطل .
لأنَّ : أخوكَ ، مبتدأ مؤخر ويجب رفعه بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وتم تأخيره لأن فيه ضمير متصل يعود على الخبر .
في المحصلة ، كل هذه الجُمل المُعالجة تؤدي الغرض منها ، بغض النظر عن تحريفها وتغيير معانيها .
مايو 3, 2009 عند 11:44 ص
” خدها على بيتك كونه فاضي يوم الجمعة ، اقعد معها ساعتين زمان و ……. وصلى الله وبارك “
لازم يكون في “الله” بالموضوع وصلاة “الله” مشان البركة..
مايو 3, 2009 عند 12:38 م
لا رهيب التحليل المنطقي تبع العزا
يا سيدي أفحمني …
مايو 3, 2009 عند 4:50 م
اعجبتني الحلقة المغلقة
اجوبة مفحمة كالكثير من التصرفات التي نقوم بها ولا معنى لها … خفض صوت الراديو عندما نضيع الشارع مثلاً
تحياتي
مايو 3, 2009 عند 6:29 م
احلا شي العزا يعني الرجال ما بحكي من فراغ
و صلى الله و بارك يعني متل الرقاصة اللي بتقول الله وفقني الليلة و هزيت لانعشت الجمهور يعني كلو توفيق من الله
مايو 3, 2009 عند 11:39 م
*طاسة وضايعة …يعني ليش مو طنجرة مثلاً ؟؟ منشان ا لحجم يعني ؟؟ليش مو معلقة وضايعة؟ ماهي المعلقة بتضيع أكتر… مو؟؟
* دخول الحمام مو متل خروجو ؟؟ بالله بقي شي بيبقى دخولو متل خروجو ؟؟؟ حدا جرب يعمل معاملة مثلاً بالمحافظة ؟؟
مايو 5, 2009 عند 7:31 ص
مداد :
أهم شي البركة ، الله يديمها .
حسام :
اي الرجل انطلق من مبدأ واضح ومقنع !! .
ناسداك :
صحيحة قصة الراديو .. فعلاً غريب .. شكراً لك .
جفرا :
كله بتوفيق من الله وفضل منه ، بغض النظر .
سترينجر :
قولي طاسة كونو بتضيع بالحمام ..
صار لازم يقرأ الواحد المعوذات الثلاث على باب شي مديرية أو محافظة قبل ما يمشي معاملته .
تحية لكم جميعاً .
مايو 5, 2009 عند 10:50 م
keep up
مايو 5, 2009 عند 11:35 م
دي ..أمثال شعبيه ؟
وغالبا ما يكون كلام الشعوب مغلوط .