كنتُ .. في غابر المكان .. قطرةَ ماءٍ
سِلتُ متهادية ، تحملني سُحبُ الريح إلى الأرضِ .
سقطتُ .. من بين كفيّ الله .
ثم عبرتُ متجاوزة أسيلَ وجنةٍ عذراءَ ..
تبكي طفولتَها التي غادرتْ مُسرعَةً كسحبَة كَمَان ..
وتركتْ لها .. ضِياعَ صِباها .
ثم تقاذفتني وريقات سنبلة .. لازالت خضراء
ودخلتُ حالَ التماهي والحلول في جسدِ الندى ..
ثم وصلتُ إلى حضنِ التراب
وتغلغلتُ في وجدانِه ..
غدوتُ وطناً .. لحقيقتي .
تعيسةٌ أنا ..
أختزنُ ذاكرة البحر كلّها ..
ولا يُدركني مفهوم النسيان .
****
ينحسر عن آثار أوجاعنا
يتركُ خطوطاً رمليّة مبعثرة
يعود ليغمرها متشحاً بجبروت القُدرة ..
يحمِلها بين كفّيه وينسلّ برفق ..
يزيل الخطوط الرمليّة ..
وهو يردّد ترنيمة الألم .
أليسَ البشر ..
جميع البشر .. مجرّد سطور كُتبتْ به
أليستْ تلكَ نبوءة جبران .؟
يكتبنا .. يمحونا .. نُغادر الوجود ..
ويبقى صدى تلك الترنيمة العتيقة
يردد نفسه . يخلقُ أوجاعاً جديدة ..
بهيئة بشر .
مارس 1, 2009 عند 12:28 ص
استخدام كلمة ترنيمة بالتدوينات عم يزيدها جمالا
البشر سطور
رائع جبران ورائعة نبوءاته
تحيايتي
مارس 2, 2009 عند 8:38 ص
أهلاً مرام ..
كل شيء ابتدأ بها .. كالحرف أو كالكلمة البادئة .
مارس 2, 2009 عند 6:25 م
البشر سطور
كتبت
لكن
بماء
تدوينة جميلة