أيتها المعجونة بطَحينِ اللوز والسكر ..
تكادُ الأنوثةُ تَمَيّزُ من غيظِ وجعها ، حِينَ ترتضي هَيْفَاءُ الجَسَدِ أن تَستَثني مِنَ الرّيحِ نَسمَتينِ بحركةٍ من يَدها ..
ويَستقرّ الحريرَ المُجعّد على أدِيمِ سَاقيها كمسكونٍ بمسٍ قُرأتْ عليهِ آيات البراءة ..
أو كصبيّ لم يَبلغِ الشّهوة بَعد ، يَتَداعَى صَدرُه المُتَعرّّق شَبَقَاً على وِسَادِهِ .
تنقُلينَ بضّ الجَسَدِ تَهادِياً ، كلحْنٍ كلاسيكيّ يَستَرسِلُ على صفحةِ ورقة نوتةٍ موسِيقيّة ..
تَعبُرينَ الحلُم كجَفلةِ فَرَس برّي لم يألفْ عَنَانهُ بَعد ، تترُكينَ الأثَرَ كتائهٍ يترُكُ أطلالَ مشيتِه على شاطئٍ رمليّ ..
فتنزوي الرؤيا ويستبق الصحوُ والنومُ بابَ الحلمِ هَاربَين ، عَابثَين بروعة المشهد ..
كموجٍ ساديّ الخطوَةِ ، يمحو ما كُتِبَ على الرمل .يسقُطُ زهرُ النوم ، تعلو تراتيلُ الصّدفة التي جمعتني بطيفكِ الليلكي ، ذاتَ حلم .
أسامِرُ سلوى انتظاري ، وأسكب رُبعَ كأسٍ من نبيذٍ أحمر ، أسترِدّني مِن عبثِ الوقتِ وأرفعُ المُدامَ على شَرَفِ الانتظار .
في الشرابِ صَحوٌ يُمارِسني ، لا تنازِعُهُ يَقظةُ الأعينِ بعدَ نومٍ طويل ..
صحوٌ يراكِ آتيةً من غيمِ الغيبِ كقصيدةٍ صَادَقت على مرسُومِ حضورها
صحوٌ يلزمني .. يلازِمني ، فأُطرِقُ رأسَ خيبتي وأقول : عسى أن تكونَ بخير .
أيتها المعجونة بطحين اللوز والسّكر ..
أبحثُ كمبتَدِئِ حبٍّ على كلمَةٍ ذكيّةٍ بينَ كلِّ ما كُتِبَ ابتذالاً فيه ، أذيّلُ طابور كلماتِ صَلاتِي بِها ..
كَمَن يبحثُ لمريم عن إبرةِ ترفو بها ثوبَ ابنِها المُمزّق في كومة قش ، فلا أجِدُ سوى : أحبّكِ .
.
الأوسمة: زهر النوم ، حلم كجفلة فرس ، أنوثة
فبراير 21, 2009 عند 1:49 م
فلا أجد سو أحبك
اذا فما زالت ( أحبك ) تحتفظ بقداستها كما يبدو
شكرا لك هاني
فبراير 22, 2009 عند 1:34 ص
أنت من وقت ما صرت تشكّل الكلام مانك عاجبني..
أنا أمزح، أكاد أراهن على جمال تدويناتك التالية قبل أن تعرفها حتى أنت
فبراير 22, 2009 عند 3:16 م
أهلاً صابرين ..
ربما تحتفظ بقداستها .. تبعاً لمن يقولها .