صباح آخَر …
• مجنون آخر حاول أن يرى الصباح في خضم ليلة حانقة .. فلم ير إلا رداءاً ممزق الأطراف .. يعلو كتفي شيخ طويل يجلس على عتبة الباب ..
• محاولة أخرى باءت بالفشل .. محاولة لإقامة جلسة استحضار للصباح .. بين عيدان البخور
والطلاسم والدخان لكنها خلّفتْ وراءها القليل من الرماد .. والكثير من الفشل ..
• نظرة أخرى .. أو أخيرة .. لسبر حفنة من أيام وتمييز الطيب من الخبيث .. اعتماداً على نور الصباح
وانعكاسه على مرآة نفسي .. لكن أشعة النور آثرت البقاء داخل المرآة .. ورفضت أي نوع من أنواع البوح ..
• نجمة أخرى .. رأيتها تهوي وتجر خلفها ألسنة من لون أبيض ..
يقولون أنها كفيلة بقتل الشر الصاعد إلى السماء ..
لكنها ارتطمت بالأرض لتستنهض صباحاً ما .. من حيث لا تدري .. ولا أدري ..
• فكرة أخرى تحاول الوصول وتضل الطريق .. تتوه بين مفردات مبعثرة وزواريب من سطور ..
تستهلك ذرات اليقين .. وتُنتِج غموضاً من نوع آخر ..
أريد أن أقول .. صدقوني ..
لكنه يلجم الأحلام المسائية .. ويسرق الوقت .. يكدسه في أقبية العمر ..
ينسل كل يوم قليلاً منه وينثره على وجه السماء المظلم ..
فنحظى بلون أبيض .. يطلقون عليه جزافاً اسم : الصباح .
يوليو 14, 2009 عند 5:06 ص
من أجمل ما قرأة ولا أريد أن يخرب قبح كلمات روعة لوحة الكلامية الرائعة