قراطية Demo

أكتوبر 2, 2011

 

NewsImage_2511

 

إيييه .. يالجمال صندوق الاقتراع “النزيه”

- هل سيكون نزيهاً فعلاً ؟.

- هل سيرضى جميع الأطراف النتائج التي سيفرزها هذا الصندوق ؟.

- هل سيسمح للطرف الذي حصل على أقلية بأن يمارس دوراً سياسياً بما يتناسب مع نسبة التمثيل التي حصل عليها ؟ .

- هل سيقتنع الموالون بأنهم لا يشكلون نسبة تخولهم بالاحتفاظ بالحكم ؟ .

- هل سيقتنع المعارضون بأنهم لا يشكلون نسبة تخولهم بقلب نظام الحكم ؟ .

- هل سنرى عقاباً انتقامياً تقوم به الأكثرية ضد الأقلية تبعاً لنتائج الصندوق ؟ .

- هل ما يحدث على الأرض حالياً هو فعلاً : عَوَزٌ للديمقراطية ؟ .

الحقيقة غالباً ما تكون موجعة .. لكنها تسود .. إن تم التعامل معها بعقلانية

هذه الأسئلة كلها برسم المعارضة ، والنظام على حد سواء .

الصندوق الأسود

يوليو 7, 2011

 

n00020030-b

 

في غمرة التجاذبات المستولية على أم الحدث وأبيه ، سمعنا الكثير من المقاربات والحلول والمحاولات لاحتواء الأزمة ، لا بل شاركنا في كثير من الأحيان برسم تصور أو تنويه لفكرة ربما تسقط سهواً على طاولة مواطن صاحب قرار فاعل على الأرض تكون رديفاً لفكره أو مشروعاً مبدئياً للعمل في سبيل الخروج من عنق الزجاجة .

وعلى سيرة ” مبدئياً ” ، تلك الكلمة التي دار حولها ما دار من سجالات ونقاشات تحت قبة البرلمان اللبناني بسبب ورودها في الفقرة الخاصة بالمحكمة الدولية، في سياق : تحترم الحكومة اللبنانية القرارات الصادرة عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لإحقاق العدالة مبدئياً .
استوقفتني اليوم كما العادة جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية العتيدة ، حيث وفقت بحضور جلسة ديمقراطية بامتياز!!.

يعتلي فيها المنبر النائب خالد الضاهر عضو تكتل لبنان أولاً ” تيار المستقبل ” ويلقي قصائد الغزل والحب في ” الثورة السورية المباركة ” ضد “الدكتاتور” ولا أعلم صراحة من أين سقط في قلبه كل هذا العشق للسوريين، وهو المشهود له تاريخياً بالعداء لسوريا ولشعب سوريا ولدور سوريا، فيقاطعه النائب عاصم قانصوه ” حزب البعث في لبنان ” ليقول له : من أنت لتتكلم عن سوريا ؟ مين أنت يا كلب !! .
لم يسمع الضاهر الشتيمة وأكمل خطابه ثم نزل وعاد إلى كرسيه ليجلس بالقرب من النائب سامر سعادة ” حزب الكتائب ” الذي تكفل مشكوراً بنقل الشتيمة له .
فانتفض الضاهر ووجه الكلام لرئيس المجلس بقوله : قال عني الزميل قانصو أنني كلب .. وأنا أقول له : أنت الكلب . ولتبدأ جولات استعراض العضلات والتفلت على بعضهم البعض ، وقبل أن يتحول المجلس لحلبة مصارعة ، يتدخل ” الأوادم ” لفض الخلاف بين الزميلين .
كانت الجلسة كسابقتها عبارة عن هجوم مستميت على حزب الله وسلاح حزب الله بأقسى العبارات وأكثرها استفزازاً ، وكوني لا أخفي اقتناعي بفكر هذا الحزب وإيماني بمبادئه الوطنية فقد أثارت حفيظتي هذه الكلمات المتوالية من النواب اللبنانيين المعارضين له ، واستغربت كيف يمكن لنواب الحزب أن يتحملوا ما يسمعوه وكيف لهم أن يتقبلوا هذا الكم الهائل من الضغط النفسي ، لأعود وأتذكر أنها : الديمقراطية ، فلا بأس .

في مصر نجحت الثورة وأسقط مبارك ، بعدها مباشرة ذهب الشعب لصناديق الاقتراع ليقترعوا حول تعديل الدستور أو تغييره ، وكانت الأصوات العاقلة كلها تصب في خانة تغيير الدستور، وتوقعت شخصياً بفوز هذا الخيار على فكرة التعديل ، لكن الذي حدث هو فوز تعديل الدستور بنسبة 70 % من إجمالي الأصوات، وحين سألت أحد الأصدقاء المصريين عن سبب ما حصل فعلاً قال : أنا مقتنع بوجود تغيير الدستور كاملاً لكنني صوتت لصالح تعديله ، فالدستور يحتوي على مادة تفيد أن الرئيس يجب أن ينتمي للدين الفلاني ، وأخشى إن فاز تغيير الدستور أن تتغير هذه المادة ويأتي لسدة الحكم شخص يتبع ديناً آخر وهذا لا أريده .
ربما نسي هذا الصديق أن فكرة تعديل الدستور أيضاً يمكن أن تطيح بهذه المادة التي يتمسك بها ، لكن دفاعه المستميت عن المادة أدى إلى قيامه مع كل عائلته بالتصويت لصالح التعديل بدلاً من التغيير، لا بل أنه تكبد عناء السفر من بلد عربي إلى مصر فقط ليشارك بالاقتراع .

يمكن اعتبار هذا الحديث _ على طوله _ عبارة عن جملة اعتراضية لا محل لها من حديثنا هنا .
تعددت وجهات النظر كما أسلفنا الذكر حول الحل للأزمة الراهنة، فالبعض اعتبر أن البداية تكمن في الاعتراف مبدئياً بوجود أزمة على الأقل وعدم المكابرة ، وذهب آخرون لاعتماد الحوار سبيلاً للتحول إلى دولة ديمقراطية، وامتنع آخرون من المشاركة في أي حوار في ظل وجود عسكري وقمع واعتقالات .. إلخ .

أقرأ باقي الموضوع »

وطن سكران

يوليو 3, 2011

 

Syrian_Flag

عاشق وطن سكران .. أهلو تجرّحو

شمس وقمر بالجو ما بيتزحزحو

لا الشمس تسهر بضي القمر

ولا هُوْ قابل ينشلع من مطرحو

بالشعر بالكلمات حَلّفت القمر

ببسمة ، بغنيات زخات المطر

بقيو عهاشباك صَابيع البكي

تدقدق دمع ، يا مَوت .. وعّيت البشر

والشمس نادت : يا أيام انمحو

عودو عهالوردات تا يتفتّحو

كنا سوا شمس وقمر بالجو نحكي عالهدا

فل القمر .. والليل بعدو بمطرحو

أقرأ باقي الموضوع »

وكلّ ينادي : الشعب يريد

يونيو 19, 2011

 

inde

 

دعنا من كل ما جرى قبل خمسمائة عام وأكثر حين اكتشفوا أمريكا .
لا شأن لنا بما جرى بين الصليبيين والمسلمين قبل ما يقارب ألف عام
ما الفائدة من قراءة كتاب يؤرخ لمرحلة أفلت منذ أكثر من ألف وأربعمئة عام
من الذي وُجِد أولاً البيضة ؟ ، أم الدجاجة ؟ ، وما هو المغزى والنتيجة ؟ .

- انتصر الحلفاء في الحرب العالمية الثانية خلافاً للمعطيات التي أشارت إليها بدايتها، وعتب جنرالات أمريكا على رئيس الجمهورية آنذاك، وكان حديث العهد بالكرسي إذا أن برلين سقطت بعد أقل من أسبوعين على وفاة الرئيس السابق، فقد دخلت القوات الروسية إلى برلين قبل الأمريكية، مسلّحة بأعتى وسائل الإعلام والكاميرات الحديثة آنذاك، وأرّخت المرحلة حسبما أرادت من خلال نقل الصورة إلى العالم أجمع من منظورها وحسب ما تقتضيه المصلحة القومية العليا، فكسبت بهذا نقطة إضافية على حلفاء اليوم وأعداء الغد، وسارع الأمريكان لتوثيق اللحظات تلك عبر بوقها الكبير “Hollywood “ فبدؤوا بإنتاج الأفلام تباعاً كل منها يصور جزءاً من الحدث، كفيلم “Pearl Harbor” حيث قام المجرمون اليابانيون بمباغتتهم بهجوم وحشي قتل الكثير من الأبرياء ، ولم يكن منهم سوى أنهم ألقوا فقط قنبلتين نوويتين على مدينتين يابانيتين !! .
من الذي بدأ الحرب وأعلنها بين ألمانيا وفرنسا آنذاك ؟ وهل هذا مهم ؟ بغض النظر عن الاستفزازات السابقة لإعلان الحرب ، وهل أثر ذلك على النتائج ؟ تُرى هل أعطي الألمان حقّ إبداء رأيهم_بعيداً عن أبواق السلطة_  إعلامياً بما جرى ؟ إنّ دفاع الألمان اليوم عن اليهود ، وخشيتهم العميقة من التفوه بكلمة قد تجرح شعور أولئك المساكين ، هو أكبر دليل عما سنقوله .

- قرأتُ مرفقاً وضعته إحدى الصديقات على الفيس بوك، يفيد بتوفر رواية “ آيات شيطانية “ الشهيرة لكاتبها سلمان رشدي ، والتي أثارت ضجة إعلامية على مستوى العالم بأسره، اتسمت بطابع ديني أدبي سياسي شعوبي، فقد نال على إثرها الكاتب مرتبة الفارس في بريطانيا ، وهي رواية من تسعة فصول ، تم تخصيص فصلين كاملين منها للإساءة غير المفيدة في السياق للإسلام ، إذ إن المعلومات المغلوطة طبعاً المندرجة في الرواية لا يمكن محاكمتها علمياً وتاريخياً، لأن الكاتب فوراً سيتذرع بكون الرواية عمل أدبي لا علاقة له بعلم النقل والوقائع الحقيقية ولا علاقة للمعتقد والدين بها .
استفاد الكاتب من الضجة الإعلامية الكبيرة التي رافقت إصدار روايته تلك ، وإلا فالرواية غير مترابطة الأفكار وليست على مستوى يليق بتسميتها عملاً أدبياً على الرغم من أن الترجمة أحياناً تنتقص من القيمة الأدبية للعمل المكتوب باللغة  الأم ،  ولا يصعب على مبتدئي القراءة ملاحظة ذلك الدس الواضح لقصة لرسول الأعظم وتشويهها ما أمكن.
بنى الكثيرون ممن قرؤوا هذه الرواية معلوماتهم حول الإسلام على أحداثها ، وتعرفوا على الصورة المشوهة المكذوبة المراد إيصالها عبر تلك الرواية حتى غدت تأريخاً لمرحلة نشوء الإسلام وتحقيقاً ميدانياً بشكل أو بآخر لمسيرة رجل عظيم .
وربما غدت هذه الرواية بعد ألف عام من الآن تأريخاً موثوقاً ومرجعاً مثبتاً يبنى عليه إن بقيت الأرض لهذه المدة .فهلاً سأل مبجلو هذا الرجل عن حقيقة الأمر تاريخياً ، أم أنهم اكتفوا بما وصلهم من أشباه حقائق وبنوا عليها ؟

- تجمع الآلاف من المحاربين الأشاوس في بريطانيا وفرنسا مدفوعين بالخطاب الكنسي تارة وبالموروث الديني الذاتي طوراً ليبدؤوا الزحف المقدس نحو مملكة السماء ” القدس ” ليجاهدوا ويقاتلوا في معركة شريفة لتحرير الأرض الموعودة والتي تعتبر المدخل الوحيد للسماء على الأرض من أيدي محتليها وليؤسسوا المملكة الربانية العظمى التي تخضع لسلطة الدين ولنفوذ الصليبيين وينالوا بذلك رضى الرب، وفعلوا .. ، وتجمع لاحقاً في المقابل آلاف أيضاً لتحرير بيت المقدس بوازع ديني ذاتي بعد تقويض أركان الدويلات لتصبح الإمرة واحدة ليبدؤوا الزحف المقدّس نحو القدس لإعادتها إلى سلطة الدين الآخر ولإرضاء الله بتخليصها من أيدي الصليبيين، وفعلوا ..، ثم جاء مجاهدوا دين ثالث لينالوها على طبق من فضة وليؤسسوا الوطن الموعود على الأرض المقدسة مدفوعين أيضاً بوازع ديني ذاتي فحرروها من أيدي الصليبيين والمسلمين وبهذا نالوا رضى الرب.
كان الرب قاسماً مشتركاً في العمليات العسكرية الثلاث التي قضت على آلاف البشر إن لم نقل ملايين، فالجميع تذرع برضى الإله وبوازع الدين، والجميع قاموا بجهاد مقدس، والجميع أيضاً_ كلٌّ من منظوره_ أيده الله بنصره، ولو لم يكن محقاً لما نصره الله .
على الرغم من الاختلاف الجذري بين الديانات الثلاث _ رغم من قولنا أن منبعها واحد لكننا نتكلم هنا من منظور عام ورؤية شاملة حالية _ فقد توحدت تحت راية الله ورضى الله ، وقاتلت كل منها الأخرى تحت راية الله فهل يمكننا القول أن الحقيقة تكمن عند هذا الطرف أو ذاك ؟، وهل يمكن أن نعزو هذا التبادل في الملكية فعلاً لوازع ديني محض؟، ربما كان ذلك لو نظر كل منا تبعاً لما يظن ويعتقد. لكن في الجوهر تبرز حقيقة صرفة لا لبس فيها : كل منا يرى أنه _دينياً_ على حق وأنه المنصور بالله .
هنا، لن أقوم بالتذاكي في إسقاط كل ما سبق ذكره على الواقع الحالي كما هو متوقع، ولن استخلص العبر والمغازي، بل سأترك تلك الأفكار رهينة عقل القارئ ليستنبط منها ما يراه مناسباً ، وكما جرت العادة : كلّ حسب منظوره الخاص، وتبعاً “لوازعه” الذاتي .

أقرأ باقي الموضوع »

نحنا سوى رح نبقى .. يا وطني

أبريل 19, 2011

images

حين تتراكم الأفكار في حجرة الرأس، وتتصاعد الأخبار العاجلة لتطغى على أي حدث اعتيادي ويصبح المرء حبيسَ الهاجس وسجين شاشات التلفزة، حين يصبح الحَدَث متواتراً كبندول ساعة كبيرة لها ضجيج يصم الآذان .. يبحث المرء عن متنفّس يذكره بحقيقته ويعيد إليه شيئاً من أناه الهادئة الاعتيادية ..

شهر وحفنة أيام مضت على أول مناداة صعدت باسم “ حرية .. إصلاح .. تغيير “ ، ومنذ ذلك الحين تغيّر حديث الشارع وتغير البرنامج اليومي لكل إنسان في هذه الأرض ، تحوّرت النكات لتصبح متماشية مع الحدث ، وتوقفت الجارات عن الحديث عن كنائنهن ، ونسي الطلاب موعد الامتحانات واصبح الهمّ واحداً : ما الذي يجري .
المتميّز اليوم ، هو من ساعده “الحظ” ليكون قاطناً في منطقة متوترة الأحداث كدرعا مثلاً ، أو دوما ، أو اللاذقية ، أو مؤخراً حمص ، ينتظره الاصدقاء ليخبرهم آخر المستجدات إما شخصياً او هاتفياً أو عبر موقع اجتماعي على الشبكة ، ويبدأ بالحديث كلٌّ حسب وجهة نظره وتبعاً لموقفه مما يجري …
“لا .. كل الأمور بخير وهدول شوية أولاد وزعران والدولة رح تبيدهم عن بكرة أبيهم .”
” مئة قتيل على الأقل خلال ساعتين فقط !! ، والجرحى بالآلاف على الأرض “ .
” أبناء الطائفة الفلانية ، يشنون علينا هجوماً كل ليلة ويقتلون شبابنا “ .
” يدور المندسون بسيارات خاصة ويتنكرون بزي رجال الامن ويروعون الأهالي “.

كل هذه الروايات سمعناها ، وتحزّبت شاشات التلفزة وراءها ، كلٌّ حسب توجهه ، فشهود العيان للعربية والجزيرة دائماً ذوي لون واحد ، وشهود العيان لدى الإعلام الرسمي أيضاً بلون واحد مغاير.
يحدث أمر ما .. فتسمعه بسيناريوهات عدة ، نفس الحَدَث يأتيكَ مزيناً تارة بأعلام وصور موالية ، وتارة أخرى يأتي مترافقاً مع دعوات معارضة لإسقاط النظام …
وتبدأ انتَ التحليل ، فلا أخفيكَ ، اصبحنا 23 مليون محلل سياسي واقتصادي وميداني ، وأيضاً كلٌّ يحلل على ليلاه ، وكلٌّ يصدق ما يناسبه ، وكما تجري العادة في هكذا أمور : تبقى الحقيقة يتيمة بلا أم ولا أب ، أصبحنا لا نبحث عن الحقيقة بل نبحث عما يؤيد توجهنا ويدعم نظرياتنا على اختلافها، حتى علم الوطن بدأت اصوات ترتفع من هنا وهناك تطالب بتغييره ..!
بالأمس قتلَ خمسة أشخاص في الحي الذي تقطن فيه عائلتي في حمص ، هناك أخوالي وأعمامي وأسرهم ، تابعتُ الخبر على الشاشات كلها واتصلت بأقاربي لأستوضح ما جرى منهم ، ولن أدخل في تفاصيل ما جرى ، هل القتلة رجال أمن فتحوا الابواب على الناس وهم نائمون وقتلوهم ؟ ، أم ان القتلة عصابات مسلحة تتصيد كل مار ، أو انهم عصابات منظمة تعرف من تقتل ولماذا تقتله … إلخ .
كل هذا ونحن صابرون محتسبون صامتون نسمع ونرى ولا نتكلم …

أقرأ باقي الموضوع »

الحكومة تريد والمعارضة تريد .. وأنا أفعل ما أريد

مارس 20, 2011

 

image-29746

تنتشر على صفحات الفيسبوك والمواقع الاجتماعية صفحات ومجموعات متعددة ، من حيث الفكرة والقضية والغاية ، أقوم يومياً بإزالة العديد منها من صفحتي إما بسبب إضافتي لها دون أخذ رأيي أو ربما لأنها لا تعنيني ولا يهمني محتواها وقضيتها .
اشتكى الكثير من الأصدقاء من فكرة أن يضيفهم أحد إلى مجموعة تناقض تماماً توجهاتهم دون أخذ رأيهم في الإضافة ، ويستيقظون ليجدوا أنفسهم داعمين لقضية يناضلون ضدها ، لا لشيء ، فقط لأن الشخص الذي أنشأ هذه المجموعة “قرر عنهم” تبني هذه القضية أو تلك .

حالة أخرى تسترعي الاهتمام ، تلك التي تصادف فيها مجموعة ما ، يعجبك توجهها وتتبنى قضيتها عن قناعة بالشرح المرفق بها وتتفاعل معها ، لتجد لاحقاً أنها كلمات رنانة تخفي خلفها ما تخفيه من غايات استعملتْ وسيلة المجموعة لتحقيق أهداف مختلفة .

مثلاً في لبنان ينشئ أحدهم مجموعة لنزع السلاح ويتخمها بالخطابات العصماء وبالحجج الداعمة وبالبراءة اللازم توافرها ، تقرأ البيان فتجد الدعوة لقيام دولة سيدة حرة مستقلة تفرض سيطرتها على كل شبر من أراضي الجمهورية ، وجيش قوي منيع يستطيع الذود عن حدود الوطن ، ووو … إلخ .
كلام رائع في مظهره فمن من اللبنانيين لا يطمح لدولة حرة سيدة ولجيش منيع ؟.
لكن ما الذي يختبئ خلف الأسطر والأصوات ؟ ، يختبئ عداء سياسي وتحريض طائفي وتحقيق لغايات خارجية فشل مشروعها عسكرياً فلا بأس بالمحاولة سياسياً.
ينشئ شخص آخر مجموعة لإلغاء الطائفية السياسية وجعل المواطنين كلهم سواسية من حيث الحقوق والواجبات ويدعو إلى اللحمة الوطنية ، وفي طيّات دعوته غايات طائفية لتغليب دور طائفة على أخرى .. وهكذا تسير الأمور .

هذه الأيام ، جميعنا يقرأ ويسمع ويرى ولم يعد أسلوب التعتيم مجدياً أمام هذا الانفتاح الذي وفرته وسائل التكنولوجيا المتطورة ، وأصبح مطلوباً من كل فرد أن يتبنى موقفاً حيال ما يحدث، تتضارب المصطلحات وتتعدد التسميات ، بين ثوار ومخربين ، وطنيين ومندسين ، موالين ومتحذلقين ، معارضين ومأجورين ، أبناء قضية ومرتزقة .. إلخ .

أريد أن أقول هنا :

حين أنوي التعبير عن موقفي ، لا أحتاج لأحد أن يكتب عني ، ولا أحتاج لأحد أن يفكر وينسق المفردات عني ، لا أحتاج لأحد ليهديني قضية أتبناها أو فكرة أعمل رأسي بها ولو كانت رنانة رائعة تعجبني .
حين أنوي التعبير عن موقفي ، أملك قلماً وعقلاً ..
وإلا فما الفرق بين التضييق التعسفي على حرية الرأي الذي أحتج عليه بشدة والمُمارس ضدي ممن هم في سدة القرار ، وبين من يلزمني على تبني موقفه المعارض لهذه الممارسات حسبما يرى هو وحسبما تمليه عليه مبادؤه أحياناً ، أو مبادئ غيره مما تبنى ؟ .
أرفض أن أكون رأس ماشية في قطيع تقوده فكرة .تخفي خلفها ربما أفكاراً …
أقرأ باقي الموضوع »

وطن الذكور .. منفى الإناث

مارس 8, 2011

 

no_sign_womens_rights1

 

حلقة ثالثة من سلسلة القانون ونكاته التي تبدأ ولا تنتهي ، فبعد “ لو أعطى السلطة في وطني “ التي تناولت قضية النقاب في الجامعة بين تأييد واستنكار وبعد “ شرف .. بلا شرف “ التي تناولت ماهية جرائم الشرف والأحكام التخفيفية التي تعطى للرجل في حال قيامه بها ، تأتي هذه القضية : هل يحق للمرأة السورية إعطاء الجنسية لأطفالها ؟.
سؤال كبير بحجم وطن يتقاسمه 22 مليون مواطن لا يفرق فيه بين ذكر وأنثى إلا عبر قوانين لا تمت للموضوعية بصلة ، فهل يمتلك الرجل حق توريث الجنسية للأطفال دون المرأة جينياً عبر شيفرة وراثية اكتشفها ماندل سوري عبر تجربة ما ؟ .
تعتبر سوريا بلداً يحوي خليط جنسيات نظراً لموقعه الجغرافي ولخياراته السياسية، فلدينا السوريون والفلسطينيون والعراقيون وجنسيات أخرى .
الرجل السوري في حال تزوج أية امرأة من جنسية أخرى وأنجب أطفالاً ، يورثهم جنسيته فوراً دون قيد أو شرط .
أما المرأة السورية في حال تزوجت رجلاً من جنسية أخرى ، يحرم الأولاد من الجنسية السورية ، ويعزو المعترضون سبب ذلك لئلا تتحول القضية إلى سلعة رخيصة في سوق بغاء أو سوق مصالح .
طيب السؤال .. ألا يستطيع رجل ساقط أخلاقياً أن يتزوج بامرأة للأغراض ذاتها ، وربما ينجب منها ويكون أولاده سوريون .

لا حل لهذا الموضوع سوى أن نقول للمتشددين _ كما فعلنا فيما يخص جرائم الشرف تهكماً _ : نطالب القيمين على وضع القوانين بحرمان أبناء الرجل السوري أيضاً من الجنسية كما  يُحرم أبناء المرأة منها . فليس الرجل مواطناً أكثر من المرأة وليس سورياً أكثر منها و ” سورية مو ناقصها ” حسب رأيكم .

ونقول للعاقلين : نطالب بدراسة كل الحالات تلك ، كل منها على حدة ويبت فيها ضمن شروط معينة تضمن صحة الزواج أولاً وسلامة غاياته وتبدد هواجس المشككين ، وتعيد الحق إلى أصحابه ،وتعرض كل حالة على لجنة قضائية حقوقية تبت بصحة الزواج ويعطى بناءاً عليها الجنسية لمن يستحق ، تماماً كما يحدث في الدول الأوروبية .
في أوروبا كمثال : يُدرس الزواج ليعطى الزوج الجنسية إن لم يكن من البلد ، وتكون جنسية الطفل تحصيل حاصل .

أقرأ باقي الموضوع »

لا بد من نصر إلهي إذاً .. لينتصر الرسول على الطاغية

مارس 6, 2011

 

omar almokhtar

 

- ألا ترى جيداً ؟؟ .. انظر بتمعن ، هذه نقود قيصر روما مصكوكة في ليبيا .
- لا بأس .. إن بحثتَ تحت رمال صحرائنا .. ستجد نقوداً فينيقية وكنعانية وبيزنطية ، مدفونة تحت الرمال .. تحت أقدام الثوار …

 

آثرتُ أن أتابع فيلم “lion of the desert “ عمر المختار للمرة الثالثة خلال هذه الأيام التي تشهد اضطرابات وثورة شعبية في ليبيا بشكل خاص وفي عدة بقاع من العالم العربي على وجه العموم ، ولفتَ نظري _ كما لفت نظر جميع من شاهد الفيلم _ كيفَ أن عدوّ عمر المختار الجنرال غرازياني يحترم عدوه ويضرب له التحية العسكرية إجلالاً لثباته طيلة عشرين سنة حارب فيها المستعمر ، وانتصر بدمه على سطوة السيف ..
في كل مرة أشاهد فيها الفيلم هذه الأيام تراودني فكرة مجنونة لا تمت للمنطق بصلة :
ماذا لو بُعثَ عمر المختار من جديد هذه الأيام ؟ هل سيتنازل سيادة العقيد العتيد عن منصبه لصالح المختار ؟ هل سيعطيه شرعية الحكم في بلاد بذل لها روحه رخيصة واعترف فيه العدو قبل الصديق .. سيؤيد الشعب الليبي عمر المختار وسيرشحونه لحكم البلاد والعباد فهو الرمز وهو البطل الأول ، وسيصاب سيادة العقيد بالحرج ..
هل سينفذ سيادة العقيد قانون ما قبل الثورة على عمر المختار وهل سيعيد إعدامه بتهمة الخيانة العظمى على مرأى ومسمع من الجميع ؟ فهو يطالب بتغيير النظام عبر وسائل خارجة عما نص عليه الدستور الأخضر المقدس ..
هل سيعتبره رجلاً من تنظيم القاعدة نظراً لأنه يربي لحية بيضاء رأت ما رأت ؟
هل سيعتبر سيادة العقيد ثورته التي استولى فيها على الحكم أكثر شرعية من ثورة المختار ضد إيطاليا ؟ وهل سيستورد له غرازياني جديد ليحاربه ؟ هل سيتهمه بتعاطي حبوب الهلوسة ويتهمه بمتابعة قناة الجزيرة المغرضة ؟

لن يتوقف الأمر على مجاهد كعمر المختار ..
كذلك الأمر لو بُعث غيفارا .. سينفى خارج الأرجنتين وكوبا ، وسيتهم بخيانة القضية بمحاولة هدم أهداف الثورة والقضاء على مكتسباتها .
لو بُعثَ لينين في عهد الاشتراكية الحديثة ، سيُتهم بأنه رأسمالي إمبريالي حاقد ، وستقطّع أوصاله وتنشر في أطراف البلاد .
حتّى لو بعث رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ، أو لو بعث عيسى ابن مريم روح الله ، ولو بُعث موسى كليم الله لن يجدوا حاكماً طاغية يعطيهم المشروعية وسيعتبرون متمردين على الله في نظر الطاغية ..

أقرأ باقي الموضوع »

سيادة العقيد

مارس 2, 2011

عقيد

 

 

كنا نلمُّ رياحَنَا ونصيغها لحنا سماويَّاً

يجيء لنا بِسِلْمِ حمامةٍ بيضاءَ كُلَّ شُرُوقِ شَمْسٍ

مِنْ هُنا بدأ الإله نَشِيدنا

من قمحنا

من صوتنا .. من رُمحنِا

من حُمْرَةِ التاريخِ تعلو خَدَّنا

كنا ومازلنا ننامُ على ضفافِ الطُهرِ

حتى جاءنا ذاك ” العقيد ” وباعنا

في سُوقِ نخّاسِ العبيدِ

عَبيدَ حُلْمٍ آفِلٍ

وقضىْ لنا منْ أمرهِ الملكيِّ حفنةَ مِقصلاتٍ

والرّصَاصَ هَدِيّةً

والموتُ كانَ بِشَارةً تُهْدَىْ لنا

وجُنُودهُ السودُ الوجوهِ تكرّمُوا بِعِقَابنا

وتكفّلوا بنسائنا .. أطفالنِا .. عنواننِا

أشجارِ غابتنا البتولِ

حقولنِا .. حتى قبور جدودنا

كل الأقانيم التي عشنا لها .. عشنا بها

كتبوا وصيّةَ إرثِها

وتقاسموا ما بينهم أرواحَنا

تركوا لنا أرواقَ نعيِ رجالِنا

وسجونَنا .. وجوازَ هجرتنا

وثقباً ضيقاً بجدار عزلتهم لنا

كي نتركَ التاريخَ خَلْفَ ظهورِنا

ونعودَ بدواً رُحَّلاً

لا أرضَ تبلعُنا ولا مِنْ نخلةٍ ترميْ لنا مِنْ رحمِها رُطَباً

يُبللُ جَوفَنا

أقرأ باقي الموضوع »

سقط الناظم .. وبقي النظام

فبراير 14, 2011

egypt1-4d5732362da66

منذ 25 يناير مطلع هذا العام ، بدأت في مصر التحركات الشعبية المرافقة لعيد الشرطة، واتخذت هذه التحركات من الشاب خالد سعيد الذي عذب حتى الموت في أحد أقسام الشرطة رمزاً لها .
آثرتُ الصمت وعدم التعليق سلباً أو إيجاباً على هذا التحرك ، وحين كنت أضطر لإبداء رأي أمام أحد المتفائلين كنت أتبنى فكرة أن هذه التحركات لن تنتهي بما انتهت ثورة تونس من نتائج ، وأقصى ما يمكن الطموح إليه هو إقالة حكومة نظيف، إذ ان الوضع يختلف هنا ، فلدى مصر ما لديها من التحالفات والتأييد الدولي والرضى الأمريكي الإسرائيلي ، حتى أنها تُعد أكبر داعم للمشروع الصهيوني في المنطقة مادياً وسياسياً وأمنياً .
وبعد أول خطاب ظهر فيه الرئيس حسني مبارك أيقنت أنني كنتُ مخطئاً، فها هي الخطوات تتوالى والأمور تسير وستفضي إلى نهاية حتمية ، فبدأت أحلم بالتغيير القادم إلى الشرق ، رفعتُ سقف الأمنيات .. حلمت … !
الشعار الأول الذي طُرح : “الشعب يريد إسقاط الرئيس” لقي صدى واسعاً عند الشعب وحشد الكثير من المؤيدين فارتفع منسوب السيل الشعبي حتى طغى على المليونين في غضون أقل من أسبوع ، تلى ذلك الخطاب الثاني الذي أعلن فيه الرئيس عدم نيته للترشح لدورة رئاسية قادمة ولمح لعدم توريث الكرسي أيضاً لابنه أو أحد أفراد أسرته .
وعت هذه الجماهير لفكرة أن مشكلتها لا تكمن في شخص الرئيس فحسب ، بل في السياسات التي اعتمدها كمنهج عمل وأسلوب قيادة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وفكرياً . فتغير الشعار ليغدو : “ الشعب يريد إسقاط النظام “ .وهنا مربط الفرس

حين ارتفع سقف المطالب لإسقاط نظام حكم تعاظمت الأماني وبدأت فكرة الثورة تتجسد في هذه الجموع ، فتغيير النظام يعني حكماً تغيير السياسات المتبعة في التعاطي مع الشؤون الداخلية والخارجية ، يأتي على رأس هذه الشؤون : الظروف المعيشية للمواطن اقتصادياً، والسياسة المتبعة في التعاطي مع إسرائيل من دولة صديقة للحكم إلى دولة عدوة للشعب ، وصلت الأماني لغاية إنزال العلم العاهر لإسرائيل من سماء القاهرة وترك سياسة الاعتدال التي لم تجلب للمنطقة إلا نظريات تُفصل على مقاس سيادة الرئيس مبارك ومن شابهه .
على الرغم من أن التحركات الشعبية لم تتكلم في هذا الأمر بشكل صريح ، إلا أن فكرة الثورة ستحمل حتماً هذه المعطيات ، ولا يجب أن نثقل كاهل الثورة بالأمنيات دفعة واحدة لئلاً تتعب وتخرج عن سياق المنطق .
عمر سليمان والبرادعي ومبارك يشتركون جميعاً بنسب متفاوتة في الولاء لإسرائيل ، وكانت تثير غضبي الأخبار التي تفيد برضى الشارع المصري عن شخصية كعمر سليمان لقيادة مصر ، إلا أن سير الأمور أفضى بحكم الشعب عليه أيضاً بالرحيل وهذا أمر قرّب فكرة الثورة من التحقق في هذه الجموع الغفيرة .

أقرأ باقي الموضوع »


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.